محمد بن جعفر الكتاني

109

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

الطيب - توفي رحمه اللّه - بعد أخيه المذكور يوم الأحد ثامن عشر ربيع الثاني سنة إحدى وثمانين ومائة وألف بوازان ، ودفن بها أيضا ، وبنيت عليه قبة . [ 26 - العارف الشريف مولاي أحمد بن الطيب الوازاني ] ( ت : 1196 ) وخلف - رضي اللّه عنه - ولده الأبهر ، والصوفي الأنور ، العارف باللّه ، المعتمد في أموره كلها على اللّه ، الموصوف بالقطبانية أيضا : أبا العباس مولاي أحمد . توفي - رحمه اللّه - ثامن عشر صفر الخير عام ستة وتسعين ومائة وألف ودفن بوازان أيضا ، وبني عليه . [ 27 - العلامة العارف الشريف مولاي علي بن أحمد الوازاني ] ( ت : 1226 ) وخلف - رضي اللّه عنه - ولده العلامة المشارك الفهامة ، العارف الأكبر ، والسني الأشهر ، ذا السر الباهر ، والمدد الظاهر ، المشار إليه بالقطبانية أيضا ؛ أبا الحسن سيدي عليا ، توفي رحمه اللّه يوم الثلاثاء ، متم ربيع النبوي عام ستة وعشرين ومائتين وألف بوازان ، ودفن بها أيضا وبني عليه . [ 28 - الفقيه النوازلي سيدي محمد بن أحمد الرهوني ] [ صاحب حاشية الزرقاني . ت : 1230 ] وبروضته عن يسار محرابها ؛ دفن تلميذه وصاحبه : الفقيه العلامة ، الطود الفهامة ، صاحب التآليف البديعة ، والتحقيقات الرفيعة ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) « 1 » ابن أحمد بن محمد ضما ابن الولي الصالح سيدي يوسف بن علي الحاج ، المدعو : بركشة ، بفتح الباء وكسر الراء وسكون الكاف ، الرهوني ، المتوفى بعد فجر يوم السبت ثالث عشر رمضان سنة ثلاثين ومائتين وألف ، ولم يخلف إلا البنات . وكانت ولادته في ذي القعدة عام تسعة وخمسين ومائة وألف . وهو أحد العلماء العاملين ، والنظار المحققين ؛ ممن دارت عليه الفتيا في زمنه ببلاد الهبط [ 104 ] وكان ملازما عند أشياخه السادة الوازانيين بوازان للتدريس والخطابة في بعض الأوقات ، وكانت له معرفة تامة بالنوازل ورسوخ في الفقه ، يحرر المسائل وينسبها لأربابها على طريق المتقدمين .

--> ( 1 ) أي : بفتح الميم الأولى من محمد . كما هي العادة عند أهل المغرب . تكثيرا لاسمه صلّى اللّه عليه وسلم .